موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.
  موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

العودة   موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي. > منتديات الدكتور > د. فهد سالم خليل الراشد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-22-2020, 11:49 AM
د. فهد الراشد د. فهد الراشد غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 949
Post 2-مسلسل محمد علي رود .. سيميائية النص

مسلسل محمد علي رود .. سيميائية النص ( 2 من 2 )



كما ذكرنا في مقالنا الفائت استطاع الكاتب محمد أنور محمد، مؤلف مسلسل محمد علي رود، بطريقة احترافية وببصيرة ثاقبة أن يتوارى خلف حكاية من قصص التراث؛ ليرمي بظلال ما جادت به قريحته على واقع معاصر وأحداث عشناها ومازلنا نعاني منها إلى يومنا هذا من بعض التيارات والحركات والأحزاب والمذاهب، التي ما فتئت تحاول أن تسيطر على مفاصل الدولة من خلال سياسة التمكين ولإنشاء دولتهم العميقة، فكل من أراد منصبا ومكانة مرموقة امتطى هذه التيارات، دخلاء ومرتزقة وإمعات أصبحت من أصحاب القرار السياسي، شغب وفوضى وموازين مقلوبة وإقصاء الكفاءات وتهميش الوطنيين الصادقين واستبدالهم بمدّعين.
ملك المؤلف ناصية الكتابة القصصية السيميائية من خلال ( الربط والفك ) بين القديم والجديد، فهو يستلهم من القديم ليعالج به الجديد وهذه تعد نظرة إصلاحية.
اعتنى الكتاب بشخوص قصته عناية تنم عن دراية وخبرة في علمي النفس و الاجتماع؛ ولعل شخصيتي ( سلطانه وغازي ) كانتا الأصعب في هذه القصة؛ فلولا براعة الكاتب لما استطاع السيطرة على هاتين الشخصيتين حتى النهاية؛ فـ ( الكاركتر المركب ) يحتاج إلى بـُعد أو بـُعدين كحد أقصى، إلا أن هاتين الشخصيتين احتاجتا إلى أكثر من بـُعد ( نفسي وخلقي واجتماعي وجسدي )، هذا ما نراه اليوم من أحقاد دفينة ونكران للجميل وخيانة العهد والأمانة وتأليب العامة على أهل البلد الأصليين؛ فهذه مهارة تحسب للمؤلف / محمد أنور محمد.
أيضا اعتدال الكاتب في توزيع الأحداث من خلال عنصري الزمان والمكان؛ سواء أكان الزمن التاريخي والفني أم المكان التاريخي والفني، هذا الانسجام المريح في التوزيع ولـّد تناغما خلاقا في سرد الأحداث بين مدينتين ( بومبي الهند والكويت العاصمة ).
بجرأة لا نظير لها طرح الكاتب أحداثا جديدة ومميزة ومتنوعة تحفها الغرابة والغموض وتحمل من المعاني المبطنة الكثير، ( بنت مقتولة، تهريب ذهب، طق الزار، السحر، الشعوذة، ظهور العفاريت بهيئة امرأة أو طفل ) مما يعد نقلة نوعية في كتابة النصوص الفنية.
وفق الكاتب محمد أنور محمد، في نهاية أحداث هذه القصة، فجاءت الخاتمة مسلمة وحتمية ( من يزرع الشر يجد الشر ) أو كما قال ( حسين: إللي يعيش بالحيلة يموت بالفقر ).

جريدة الراي الكويتية: محمد علي رود
__________________
د. فهد الراشد
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.