موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.
  موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

العودة   موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي. > منتديات الدكتور > ثقافة عامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-06-2020, 12:46 PM
د. فهد الراشد د. فهد الراشد غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 949
Thumbs up المرأة.. وراحة البال!

المرأة.. وراحة البال!



الثلاثاء 2020/11/24
المصدر : الأنباء

بقلم : يوسف عبدالرحمن

الحكمة في هذه الحياة أن تكون ورقة بيضاء وبيدك ممحاة تمسح بها الزلات والآلام.. ترى الدنيا ما تسوى!

كلنا سمعنا بالبال.. فما البال؟

هذه كلمة عامية أم فصحى؟

الكل إذا حادثته وحاورته وسألته عن حاجته قال: أبي راحة البال.

قال تعالىوَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) (محمد- 2).

إذن، كلمة بال فصيحة وليست عامية، والبال موضع الفكر، والفكر موضعه العقل والقلب.

وللبال شروط مذكورة في كتاب الله تعالى: الإيمان بالله، عمل الصالحات، العمل بتعاليم ما أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

اللهم أرح قلوبنا وبالنا من كل سوء.

وأعود لعنوان مقالنا اليوم لنجول في «المرأة.. وراحة البال»

الإسلام رحم المرأة وجعلها تتفرغ لأسرتها، فوفر لها ما يسمى براحة البال.

جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ:« مَن أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أَبُوكَ».

فهنا ذكرت في الحديث الشريف ثلاث مرات تكريما لها واعترافا بحقها وفضلها.

والإسلام حرم على المرأة الصلاة أثناء الدورة الشهرية والنفاس وفريضة الحج إذا لم يكن معها محرم وفريضة الجهاد والشهادة وأسقط عنها النفقة وحضور الجمع وصلاة الجماعة.

الإسلام أوجب لها المهر بمجرد العقد عليها، والإسلام رحم المرأة فورثها من زوجها حتى لو مات بمجرد عقده عليها.

والإسلام رحم المرأة فحرم طلاقها وهي حائض مراعاة لحالها وحتى لا تطول عليها العدة.

الإسلام رحم المرأة فجعل لها ميراثا من زوجها وإخوانها وأولادها ووالديها ولا تتحمل شيئا من النفقة.

والإسلام رحم المرأة فحرم نكاحها بلا ولي ولا شهود حتى لا تتهم في عرضها ونسب أولادها، وأوجب على من قذفها بالجلد ثمانين جلدة ولا تقبل شهادته أبدا.

الإسلام عزز مكانة المرأة، فجعل من يُقتل في سبيلها ليحافظ على عرضها ويدافع عنها جعله الله شهيدا.

الإسلام رحم المرأة حتى بعد موتها فلا يغسلها إلا زوجها أو نساء مثلها.

الإسلام رحم المرأة، فجعل كفنها أكثر من كفن الرجل، فتكفن في خمسة أثواب رعاية لحرمتها.

الإسلام أوجب لها الخلع إذا كرهت زوجها وأبى طلاقها.

الإسلام كرمها حتى في موتها عند الصلاة عليها تكون أبعد عن الإمام ويقف وسطها ليستر جسدها عمن وراءه.

هكذا كرم الإسلام المرأة وهكذا هو الرد على الحداثيين الذين يرون عري المرأة وانسلاخها عن دينها وقيم الإسلام العظيمة في المحافظة عليها أفضل عندهم.

ومضة: عزيزي القارئ حاول أن تريح بال المرأة اللي عندك أماً، أختاً، زوجة، عمة، خالة..

راحة بال المرأة أن تشعرها بمودتك، فهي كالورد والزهر تحب الرعاية خوفا على رونقها.

إن أعلى درجات التحضر والعلم والتدين أن تكرم هذه المرأة وتريح بالها.

آخر الكلام: المرأة كالزجاج إن تعاملت معها بغلظة وعنف كسرته، وإن تعاملت معه برفق ولطف رأيت من خلاله أجمل ما في الحياة.

زبدة الحچي: يقول العم القدير سلطان الحثلين أبو راكان: لو وضعت كنوز الدنيا كلها بين يدي امرأة تحبك ولم تشعرها بتقديرك لها في «كلمة شكر» أو عبارة ثناء أو إعجاب تكون كأنك لم تعطها شيئا.

ويواصل أطال الله في عمره: خلق الله المرأة كلاً لا يتجزأ.. عقلا وقلبا وجسدا، والتعامل مع الجسد وحده فقط تفريغ للمرأة من جوهرها الإنساني بل إنكار لوجودها الحقيقي ذاته، فهي الرحمة والمودة قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ - الروم: 21).

انه الارتباط الفكري والعاطفي جسدا وروحا، فأنت أيها الرجل بيدك شقاؤها وتعاستها، فأرح بالها تنل حبها.

الوصية الذهبية للرجال والنساء.. ريحوا بالكم فما الدنيا إلا متاع الغرور.

تعزية: أتقدم ببالغ الحزن والأسى والألم إلى أخي وأستاذي سعادة السفير حفيظ محمد سالم العجمي سفيرنا في دولة قطر الشقيقة وعائلته الكريمة لوفاة فقيدنا الغالي المغفور له بإذن الله تعالى (عبدالله) الذي وافاه الأجل المحتوم في لندن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا (إنا لله وإنا إليه راجعون).

لأول مرة حاولت أن أرثي هذا الابن الصالح البار بوطنه وأهله وصحبه استعصت عليّ الكلمات وضاعت سطوري وبقيت دمعاتي في محاجرها في هذا (الفقيد) الذي احوج ما يكون لدعائنا جميعا، فلا تبخلوا على عبدالله حفيظ محمد سالم العجمي بالدعاء، والله عزّ وجلّ يصبر أهلنا في مصابهم الأليم، وعظم الله أجرك وجبر عزاك يا أبا محمد، وما لك إلا الصبر بعد أن استرد الله أمانته عنده، وتسقط دمعات يا عبدالله، فاللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة وأوسع مدخله وأكرم نزله وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة.

في جنات عدن في جنة الخلد مع زمرة المقربين وبشره بروح وريحان وجنة نعيم.

وقِه برحمتك من عذاب الجحيم وأنزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.. يا أهلي وعزوتي في داخل الكويت وخارجها لا تنسوه بدعائكم الصالح له.

.. في أمان الله


جريدة الأنباء الكويتية
__________________
د. فهد الراشد
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.