موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.
  موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

العودة   موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي. > منتديات الدكتور > عائلة بوراشد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-23-2014, 04:50 PM
د. فهد الراشد د. فهد الراشد غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 949
Post عبد العزيز خليل بوراشد

عبد العزيز خليل عبد الله بوراشد
عميد العائلة وحكيمها

عبد العزيز بوراشد الرجل المؤسس
عبد العزيز بوراشد ( أبو سعود ) من الطبقة الثالثة لعائلة بوراشد العريقة، ذات الجذور الممتدة لثلاثة قرون، صاحبة الإنجازات والتضحيات؛ فأما الإنجازات فقد كان لهذه العائلة الفضل في مراقبة السواحل البحرية وحماية الجزر الكويتية من أي اعتداء خارجي وكان ذلك بأمر من الأسرة الحاكمة أسرة آل صباح الكرام، وكثيرا ما جازفت عائلة بوراشد برجالها ونسائها الأوائل في صيد الأسماك من المياه الإقليمية الخطرة، لتوفير الطعام لأهل الكويت و( عوائلها ) الصغيرة آنذاك، مثلما جازف غيرهم من ( عوائل ) أهل الكويت وسكانها الأصليين في الغوص وصيد المحار واستخراج اللؤلؤ، الذي جعل من الكويت مرفأ تجاريا بحريا حيويا عرف على المستوى العربي والدولي.
أما التضحيات؛ فلعل عائلة بوراشد من أكثر العوائل الكويتية التي ضحت بأبنائها في الغزو الصدامي على دولة الكويت، لقد فقدت هذه العائلة أربعة شهداء، وأخذ منها أكثر من أسير، وهي من العوائل الصامدة إبان الغزو الصدامي الغاشم على دول الكويت.
إن الحديث عن عمي الكبير عبد العزيز بوراشد، حديث عن نسمة سواحل الكويت، وعبق جزرها، لقد حمل هذا الرجل قدرا من التحنان لإخوته وأبناء إخوته، وقف مع أبي سالم خليل بوراشد ( رحمه الله ) وقفة الأب والأخ والصديق؛ ففي كل مرة يسند إليه عملا في صناعة الحظرة البحرية لتسهم في زيادة دخله وتعينه على متطلبات الحياة اليومية.

عبد العزيز بوراشد رجل إدارة واقتصاد
عبد العزيز بوراشد ( أبو سعود ) هو مؤسس سوق السمك الكويتي الحديث، وقد انتخب لإدارته ثلاث مرات متتالية أي لمدة اثنتي عشرة سنة، وهو رئيس اتحاد الصيادين، طور هذا الاتحاد ووسع المشاركة لجميع فئات الشعب الكويتي، لم يكن عنصريا قط ضد أية طبقة من طبقات المجتمع الكويتي، أدخل في إدارة هذا السوق الحضري والبدوي، السني والشيعي، فلم نكن نعرف هذه التسميات يومها، بل الذي عرفناه أن الكويتي كويتي ( لا مزايدة على وطنيته ).
من أفكاره:
- المناصفة بين أصحاب المراكب والشباك وبين الصيادين في عائد الصيد، وبذلك ضمن المحافظة على الشباك وعلى المراكب.
- فصل بين سعر السمك الكويتي والسمك غير الكويتي، عندما وضع مراقبين مختصين من الكويتيين الأوائل، وكان والدي من ضمنهم، وأذكر هناك شيخا كبيرا ذا بصيرة نافذة من عائلة التورة معه.
- طور البسطات ووحد ملابس العمال، وحفظ حقوقهم المالية.
- والأهم من ذلك كله نجح بحكمته وورعه في تخصيص حصة من الحكومة لهذا الاتحاد كدعم سنوي، وبفضل الله ثم فضل العم عبد العزيز بوراشد، أصبح اتحاد الصيادين معلما كويتيا، وألقا بحريا، وعلامة بارزة يحظى برعاية وزيارة سيدي صاحب السمو كل سنة.
فضل عمي عبد العزيز بوراشد علي في صقل شخصيتي
حقيقة منذ صغري وحتى كتابة هذه الكلمات لم أتمتع بثمانين بالمئة من الرفاهية الكويتية، فقد لازمت والدي منذ الصغر في البحر وصيد السمك وصناعة الحظور، وكان ذلك في السبعينيات وهي أجمل فترة مرت على الكويت، ولكنني تعلمت الاعتماد على النفس وعلى العصامية، وعلى قوة اتخاذ القرار، ولربما شيء من عناد البحارة الكويتيين، كنت يومها في الصف الرابع المتوسط بمدرسة القادسية 1975 /1976 ، حيث كان منزلنا بقطعة ثمانية، وأذكر من العوائل القريبة من بيتنا عائلة بوناشي عائلة المفتاح ،عائلة ظبيبي،عائلة أرديني عائلة الفلاح ، عائلة الراشد.
والحكاية ليست بالمدرسة إنما بالجدول اليومي مع المدرسة فكنت أذهب مع والدي إلى ساحل البحر خلف الكنيسة، حيث المكان الذي خصص لمبيت عاملي عمي عبد العزيز بوراشد ( رز ورمضان ) وهو عبارة عن غرفة خشبية نطلق عليها ( شبرة ) وهو قريب جدا من حظور عمي الثلاثة لصيد السمك، مكان يوم البحار الآن، وكنا نطلق على هذا المكان " الأمريكاني" نسبة للمستشفى الأمريكي هناك سابقا، كان والدي يفرش الشباك وهي من السلك، ثم نقوم بخياطتها بسلك رقيق، بعد ذلك نضع " المرادي " أي العصي وهي عبارة عن قصبة تأتي من الخارج، كل عصا تبعد عن الأخرى بمسافة متر تقريبا ونقوم بتثبيتها على الشباك بواسطة السلك الرقيق، مستخدمين بذلك الكماشة ( الجلابتين )، وكان والدي هو من يهندس الحظرة، نظريا ويوزع الأعمال علينا، وغالبا ما يأتي بأكثر من شخص من الجنسية الإيرانية وبالتحديد من الأهواز ( عمل مقابل أجر )، وكان يشركني معهم بالعمل دون أجر وعملية صناعة الحظرة على البر عملية مضنية ومجهدة جدا وتستغرق سبعة أيام تقريبا من العمل على فترتين صباحية ومسائية، وتسبب آلاما في الظهر المقوس لمدة ساعات طوال، وآلاما في الركبتين المثنيتين لساعات طوال. ناهيك عن الدوائر المائية أو الفقاعات التي نطلق عليها ( قراقير ماء ) نتتج في اليد وبين الأصابع لكثرة استخدام الأسلاك والكماشة ( الجلابتين ).لاشك أن هذه الصناعة قد حرمتني كثيرا من اللعب مع الأولاد في سني.

وحين ننتهي من صناعة الحظرة من على سطح اليابسة، يختار والدي يوما لنصبها في البحر، فلابد من الجزر وهو ما يسمى بالكويت ( الثبر )، وكان والدي يعرف مكان الحظرة في البحر ويصنع لها الأوتاد ويضع لها الحبال، وعادة ما تكون الحظرة الجديدة مكان حظرة قديمة، بالية انتهى عمرها الافتراضي ويقدر عمر الحظرة بسنتين تقريبا على حسب قوة تيار المياه أو الاعتناء بها من أعشاب البحر البنية التي نطلق عليها ( القصيع )وهي أعشاب موسمية تكثر في الأشهر الصيف، أو الأعشاب الخضراء، وهي أعشاب موسمية تكثر في اشهر الشتاء، ويوم نصب الحظرة هو يوم أشبه بالعيد ، فهناك عشاء بيتي للعمال ، تعده والدتي.
ونصب الحظرة يستغرق يوما واحد فقط، في حالة الجزر، إذ المهم في هذا اليوم وقوف الحظرة، وهنا تنتهي مهمة العمال، فيخرجون من البحر ليجدونا قد وضعنا لهم العشاء ووقفنا على رؤوسهم نضيفهم بالماء واللبن و أي حاجة تنقصهم ، ثم نقف على خدمتهم في غسل أيديهم فنقوم بسكب الماء، وتحضير الصابون اليدوي لهم، وتقديم المناشف لهم.
ولكن إلى هنا لا ينتهي عمل الحظرة عند والدي فهو يبدأ من اليوم الثاني لنصبها ولمدة أسبوع تقريبا لاستكمال تثبيتها وتوجيهها الوجهة الصحيحة، فتارة يشد أحد الحبال وتارة يرخي آخر، ثم يبدأ بعملية الردم، وبحدسه يغير وجهة جزء منها، وعملية التغيير خاضعة لنظرته للحظرة، فهي عشقه وهي التي نشأ عليها أبا عن جد.
عمي عبد العزيز ومساعدته لأبي
لقد منح عمي عبد العزيز بوراشد ( أبو سعود ) عميد العائلة وحكيمها، مكانا لنصب أكثر من خمسة حظور لوالدي في جزيرة ( أم النمل ) وهي قريبة جدا من جامعة الكويت، ولها جسر تسير عليه في السيارة بعد أخذ الموافقة من بوابة ميناء شيوخ، إذ لا بد من تصريح للدخول، وكل سيارة تخضع لتفتيش دقيق عند دخولها وعفي حال خروجها، أما الجسر الذي يربطها بالمدينة فهو قصير وعلى أطرافه يقطن عمال كثيرون، لهم أسرة فوق سطح بيوت مكشوفة أغلبها صنع من الخشب نراهم وهم يتسامرون ليلا وفي مدخل الجزيرة تلة في كل مرة نجد صعوبة في الصعود عليها بسيارتنا، البونتيك، ولتسهيل اجتيازها تم فرش شبك من سلك حديد قوي ومجموعة من الأخشاب لكي يساعد السيارات على طلوع هذه التلة، لقد كانت بالنسبة لنا ونحن في هذه السن كالمغامرة حينما نصل إليه، خلاف والدي الذي كان يقود السيارة فكان يمتعض ويتندر على وجود هذه التلة. لا أريد أن أتوسع كثيرا فكل ذلك وبالتفصيل الدقيق سوف تجدونه في كتابي ( الكويت في قلب شاعر ) وهو يجسد يوميات الغزو العراقي.
جزيرة أم النمل جزيرة صغيرة جدا غنية بصيدها، وتيار المياه قوي جدا ففي بعض الأحيان تجد له صفيرا وتراه وهو يلف على الجزيرة على يمينها وكبارات قديمة والكبارة عبارة عن كوخ صنع من صخر البحر ورمل البحر، نصبنا فيها خمسة حظور كان صيدها يعين والدي على مصاريف الحياة اليومية، وكل ذلك كان بفضل الله أولا، ثم بفضل عمي عميد العائلة وحكيمها عبد العزيز خليل عبد الله بوراشد، الذي وافته المنية يوم السبت الموافق: 31 / 05 / 2014 ، إنا لله وإنا إليه راجعون " اللهم مالك الملك، نسألك بعظيم جلالتك أن تغفر لعمي عبد العزيز بوراشد، وتشمله بعطفك ورعايتك، وتسكنه فسيح جناتك، وتجعل قبره بردا وسلاما، اللهم أمين.
__________________
د. فهد الراشد
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:21 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.