موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.
  موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

العودة   موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي. > منتديات الدكتور > ثقافة عامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-05-2012, 10:05 PM
د. فهد الراشد د. فهد الراشد غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 949
Thumbs up أحلام مستغانمي - منقول

قد نختلف معك يا أحلام !!




بقلم : عائشة القاسمي الحسني - إشراقة الجزائرية

وأنا أتصفح جريدة الصريح ليوم الثلاثاء الموافق 4 / 8 / 2009 ، العدد 2651 ، لفت انتباهي عنوان على صفحتها الأولى "حزب النسيان حزب نسائي جديد تؤسسه أحلام مستغانمى " استفز فضولي وازداد فضولي أكثر عندما عرفت أن الكاتبة جزائرية ، لكنني اصطدمت وأنا أقرأ دعوتها إلى النسيان وإلى معاملة المرأة للرجل حينها تذكرت قول السوسيولوجي الفرنسي دوركايم "حين يتكلم ضميرنا فإن المجتمع هو الذي يتكلم فينا " .
إن البيئة تلعب دورا فعالا في تكوين شخصية الفرد ولكن بتفاعلها مع معطيات وراثية وفطرية طبعا ، أقول هذا لأنني أنتمي إلى مجتمع عربي إسلامي وبالضبط من بلد الكاتبة أحلام وهو"الجزائر" حيث ترعرعت فيه المرأة الجزائرية على بنية إسلامية ، تعلمنا القيم الروحية السامية ، وعلمتنا أمهاتنا التضحية والنضال والدفاع عن حقوقنا وكرامتنا إلى آخر رمق في حياتنا ؛ أي نعم النسيان نعمة ولكن ماذا ننسى ؟ أو بالأحرى ماذا تنسى المرأة مع الرجل ؟ هل تنسى كرم الرجل معها ؟ هل تنسى حبه وعطاءه وسخاءه؟ وتتذكر فقط سلبياته ؟ ومن منا لا يحمل في ذاته سلبيات ؟! إن الكمال لله عزّ وجلّ . ولِمَ الهجوم دون أن ننظر إلى المشكل بوجه آخر ؟ لِمَ لا نبحث عن الأسباب التي قد تؤدي بالرجل إلى الخيانة - مثلا - ؟ . ونسأل الكاتبة أحلام مستغانمي ماذا تقصدين بغباء المرأة ؟ هل يكمن غباؤها في ثقتها الزائدة بزوجها ؟ أم يكمن في اهتماماتها بمعطيات الحياة وإهمالها لزوجها ؟ هنا يختلف الأمر من وجهة نظري فإذا كان أساس الخيانة الثقة المطلقة بالزوج فهذه فعلا خيانة ينبغي ألاّ تغفر المرأة فيها للرجل ، وهنا أنا مع النسيان ومحوه من ذاكرتها لأنه فعلا لا يستحقها ، أما إذا كانت الخيانة نتيجة فراغ تتركه المرأة وتبتعد عن زوجها مختارة في ذلك الماديات فهي المسؤولة هنا؛ لأنها فضلت عليه أمورا أخرى.
تعود بي ذاكرتي إلى بعض القصص من مجتمعي ، وإلى دور المرأة الجزائرية وتحملها لتصرفات زوجها ، ومعاناتها معه من أجل المحافظة على أسرتها ، وقد نجحت في تربية أبنائها رغم خيانة الزوج لها وقسوته ومعاملته السيئة لها ، إلا أنها كونت أفرادا صالحين للمجتمع ، هنا نقف لنتساءل هل هذه المرأة ضعيفة ؟ هل هي غبية ؟ إنها أبعد من ذلك إنها شخصية قوية استطاعت أن تغير حتى سلوك زوجها ، ونجحت فعلا علمته درسا في المحافظة على روابط الحب والإخلاص وبالمقابل فهناك بعض القصص التي استطاع فيها الرجل الجزائري أن يقوّم من سلوك زوجته ويجعل منها زوجة صالحة محافظة على بيتها وأبنائها ، هذه نماذج حقيقية من مجتمع اكتسبت منه المرأة الجزائرية قيما روحية إنسانية وتعلمت من دينها الإسلامي الحنيف احترام الزوج وتقديس حياتها الزوجية ، ولكن هذا لا يعني أنني أوافق على إهانة الرجل للمرأة والمس بكرامتها ؛ بل أنظر إلى الحياة الزوجية نظرة روحية مقدسة منبعها علاقة احتواء بين الرجل والمرأة لابد أن تسودها القيم الروحية ( احترام متبادل ، حرية التعبير بين الطرفين ، الحوار والاتصال...) ، أي يكونان مع بعض في السراء والضراء، و ألاّ يعلو الرجل ويتكبر على المرأة ، وعليه أن يتفهمها ، وإن أخفقت يكون أقوى بصبره عليها وأعلى بأخلاقه المعهودة ، عليه أن يترفع عن هفواتها ويجد لها عذرا حينها يكبر هذا الرجل في عين المرأة وتزداد حبا واحتراما له ، وهنا يكون إنسانا بمعنى الإنسانية ،وكل منا يبحث عن إنسان في ذاته وفي غيره،ولعل سورة النساء والقرآن أغلبه أعطى قيمة عليا للمرأة وحفظ كرامتها .
وأقول للكاتبة ليس كل الرجال من صنف واحد ! ومتى كانت المرأة شريحة واحدة ؟! إذن هي معادلة بين الصالح والطالح في كلا الجنسين .
أ
سمع في مجتمعاتنا نساء غدرن بأزواجهن علما بأن الزوج كان سخيا في حبه وكريما معها، يمنحها كل ما فيه من ثقة ودلال ماديا ومعنويا ؛ إلا أنها غدرت به وباعته ضاربة كل الماضي مجرد أنها وجدت بديلا أغنى منه ، لِمَ لم تحترم مشاعره؟ لِمَ كسرت جسرا بناه بينهما وبرجا عاليا شيده لها ؟ رفع من شأنها ومدّ لها يد ه وقت ضعفها ومسح دمعتها ، فقوت وانقلبت إلى أفعى لكن سمها يقتلها ببطيء لأنها عندما تبحث عنه يكون قد نجا من سمها ، وقتها تبلع سمها المؤلم وتدفع الثمن غاليا ، فلِمَ سيدتي الكاتبة لم تعالجي المشكلة من طرفين مادمنا نتكلم عن علاقة بين طرفين ؟ ! فكثيرة هي المعاشرة السيئة بين الطرفين "الزوجين"، وهذا لا يعني أنني أنزه الرجل وأجعله مقدسا ولكن أقول ليس هناك فشل مطلق بما أن الكاتبة تقول ليس هناك حب مطلق ، وهنا أتساءل ماذا تقصدين بالحب المطلق؟ هل هو إفراط المرأة بحبها للرجل ، دونما ضوابط ومعايير عاطفية واجتماعية تحدد الأسباب و الأهداف من الحياة الاجتماعية ؟ ألا يكون إجحافا عندما لا تعود المرأة إلى أحضان زوجها حين يعود ليعتذر لها عمّا بدر منه من خطأ بحقها ؟ ألا نسامح ؟ ونعمل بقول الرسول "ص" : "العفو عند المقدرة " ألا تزيد الفجوة التي تؤدي إلى دمار علاقة نبيلة ؟ أنا مع كاميليا صديقة الكاتبة التي تمردت على نصيحتها بالنسيان، بل سامحت ونست . نعم لأنها واثقة أن عودة زوجها معتذرا لها يعني ذلك أنه تعلم الدرس وأنها تأكدت من حبه لها، وعاد إليها كونه لا يستغني عنها هل هي غبية أم ذكية ؟ استطاعت بذكائها لا بعاطفتها أن تكشف حبه لها ، الذي إذا ضاع لا تعوضه مرة ثانية وربما أدركت كما قلت سابقا السبب، قد تكون لها أخطاء فصححتها و قررت أن تبني نفسها من جديد مع من تحب ، وغالبا ما يغلب الخير الشر والصفاء الغدر ، والجسر المبني على أساس صحيح يدوم ، وإذا بنيت العلاقة الزوجية على الصدق والصراحة والحوار والحب .. حتما ستبقى مهما كانت الرياح والعواصف عاتية . وأوافق القول :"أفتح نوافذي للرياح الخارجية شريطة أن لا تقلعني من جذوري "، بمعنى أن نساير التطور الحضاري حتى في علاقاتنا الأسرية دون أن نهمل قيمنا ، وأسمى معاني الإنسانية لو تركناها نكون عندئذ في غابة بها وحشان " المرأة والرجل " أيهما يفترس الآخر ؟ إذا بقيت المرأة تتربص للرجل والرجل يتربص لها ، فأتمنى أن أكون امرأة غبية في الماديات وذكية في الجانب الإنساني حتى و إن خسرت الدنيا ولكن لا أخسر نفسي ، ليس معنى هذا أنني أقول للمرأة تنازلي عن حقوقك وكوني جارية تحت أقدام الرجل - لا والله - ؛ بل أقول لها تمسكي بكرامتك ولا تتنازلي عن حقوقك ولكن بالقيم الفاضلة وبعدالة السماء ، قد يكون الزوج جاحدا وغير مبالٍ، ولكن نبل المرأة وسخاؤها يكسران كبرياء ه ويلينان جفاءه ، وإذا لم تجد جدوى فهذا الرجل غير سوي وشخصية غير متزنة ولا يمكن أن نطلق حكما عاما على كل الرجال لأن الفرد يتأثر ببيئته وطبعه ، ما تقوله الكاتبة أحلام مستغانمى هو استقراء ناقص لا يمكن تعميمه . فهل كل تجربة نسمعها من بعض النساء نحكم من خلالها على كل الرجال بأنهم لا يستحقون الحب ونعمم النسيان ونرفض الحب والصدق والنبل ؟ ! يبدو لي هذا الكلام غير منطقي البتة . ثم المجتمع الجزائري كغيره من المجتمعات العربية فيه الأسرة المستقرة والعلاقة الودية بين الزوجين و بالمقابل فهناك الأسرة المتذبذبة والمفككة . لذا أعود وأقول لا بد أن نبحث عن الأسباب ونحدد الأهداف لكي ننسى أو" لا نحب " على رأي الكاتبة حبا مطلقا .
بكل احترام لقلمك سيدتي ولمسارك الأدبي أقول لك شكرا ، أنك جعلتني أرفع قلمي وأعبر عن وجهة نظري رغم أن المسافة العلمية و الأدبية بعيدة بيننا ، فأنا لست بكاتبة أو صحفية ولكنني أظل امرأة من هذا المجتمع العربي لها وجهة نظر . ولكل منا وجهة نظر .
__________________
د. فهد الراشد
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:19 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.