موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.
  موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي.
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

العودة   موقع البروفيسور فهد الراشد الثقافي. > منتديات الدكتور > ثقافة عامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-26-2016, 09:43 AM
د. فهد الراشد د. فهد الراشد غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 874
Smile شاعر «البلاط الكويتي» في زمن الإمارة

شاعر «البلاط الكويتي» في زمن الإمارة

من تصنيفات الشاعر
نشر في : 25/02/2016 12:00 am
">د. محمد إبراهيم الحبيب -


هو الشاعر والمعلم زين العابدين بن حسن بن باقر بن الجهرمي البيرمي، الملقب بالملا زين العابدين. له اثنان من الأولاد: عبدالحميد وحسن، وابنتان. ووفقًا للروايات الشفهية ولبعض دواوينه الشعرية المتوافرة أنه «جهرمي» الأصل و«كويتي المسقط والموطن»، كما هو مُدوَّن في ديوانه «موعظة الرجال وبُلْغَة المآل». كما ذكر في ديوانه المعروف «منهج الذاكرين»، وفي ديوانه المسمَّى «المواكب الحسينية في المراثي ومدائح الأئمة» أنه لُقّ.ب بـ«ذو الرياستين الكويتي».

ووفقًا للروايات الشفهية وبعض المراجع التي كُتبت عنه، وُلد الملا زين العابدين في الكويت في عام 1866 تقريبًا، في حي شرق، «فريج» الميدان.
فيذكر المرحوم جعفر ملا جمعة أن عمّه ملا عابدين كان يقطن في حي شرق بجانب منزل المرحوم مشاري الروضان، بالقرب من مسجد سيد عبدالله هاشم الموسوي، ومنزل المرحوم عبدالكريم ملا قاسم. وبمجرد النظر إلى تاريخ ولادة الملا زين العابدين يُرجَّح أن أسرته كانت مستقرة في الكويت في ذلك الوقت.
تحصيله العلمي
يُعتبر الشاعر ملا عابدين، إلى جانب عبدالجليل الطبطائي، وفهد العسكر، وسيد مساعد سيد عبدالله الرفاعي، وصقر بن شبيب، وقلة غيرهم من شعراء الكويت الأوائل، الذين بزغ نجمهم في النصف الأول من القرن العشرين؛ لذا فهم في صف الجيل الأول الذين برزوا في الساحة الاجتماعية والأدبية في الكويت، كما هو واضح في بعض المصادر المعاصرة التي توضح أشعارهم بأنواعها آنذاك. ولكن ليس من الواضح أن ملا عابدين قد درس تحديدًا وتتلمذ في إحدى المدارس التقليدية، أو حتى الدينية داخل الكويت أو خارجها. بل يبدو أنه دأب على السعي للتحصيل العلمي من خلال التعليم الذاتي عن طريق شغفه بالقراءة المستمرة والاطّ.لاع على الأدبين: العربي والفارسي كان من ضمنهما الكتب الأدبية والدواوين الشعرية العربية والفارسية. فمن خلال بعض عباراته في دواوينه نستطيع الاستدلال على أنه قام بتثقيف نفسه وحده. فيقول في مقدمة ديوان «روضة العارفين»: «ومارست (اللغة) العربية وبعض لغة كتب الفارسية وتنعمت في الأريكة الأدبية».
لذا نستطيع القول إنه قام بتغذية عقله بالقراءة المستمرة لكتب الأدب والشعر منذ الصغر، فقويت شوكته في الشعر تحديدًا باللغتين العربية والفارسية، لأنهما كانتا أحب العلوم إلى قلبه، فأبدع بهما ووظَّفهما في مدح وثناء أمراء وشيوخ بلدان الخليج المختلفة، ليكسب عن طريقهما لقمة عيشه، ولهذا إلى جانب إلقاء الشعر في المناسبات والاحتفالات الرسمية في الكويت، أنشأ في منزله مدرسة صغيرة (كُتّابًا) في بيته لتعليم الأطفال والصبية القراءة والكتابة وبعض العلوم البسيطة كالحساب.
ذو الرياستين
لَقَّب نفسه بذي الرياستين (الرئاستين)، ويقال إن هذا اللقب أُطلق عليه إما من الشيخ مبارك الصباح، أو من الشيخ خزعل حاكم المحمرة. ويروى ان السبب في تسميته بهذا اللقب معرفته وإلمامه بكتابة وإلقاء الشعر باللغتين العربية والفارسية الفصيحة والارتجالية الشعبية التي كان مضمونها قصائد الفرائد التي تتضمن التخميس والتسبيع والتضمين والتوشيح والتشطير وغيرها، التي تحتوي على التواريخ المتضمنة من حساب الجُمَّل.
وإلى جانب سعيه الدؤوب في التعلم، برع في كتابة القصائد الفارسية وإلقائها؛ نتيجة نشأته بين أحضان أسرة كويتية من ذوي الأصول الفارسية في أغلب الظن؛ إذ يعتبر الشاعر الملا عابدين شاعرًا سابقًا لعصره وفريدًا من نوعه؛ لأنه كان الشاعر الوحيد في الكويت الذي يستطيع أن يلقي شعرًا عربيًّا تارة وفارسيًّا تارة أخرى. بل قام بالجمع بينهما في الكثير من المناسبات؛ كما فعل في مناسبة تأسيس حسينية معرفي، وهي مَلَكَة وخاصية تميزه عن معاصريه من الشعراء. كما كان خطاطًا ورسامًا بارعًا؛ لذا ليس من الغريب أن يختاره الشيخ سالم بن مبارك الصباح ليخط على قصر السيف عبارة «لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك». توفي الملا عابدين في عام 1950، مخلفًا وراءه الكثير من القصائد على الرغم من فقدان أغلب دواوينه. كما حفظت بكل فخر بعضًا من قصائده في بعض من المساجد والحسينيات الكويتية.
قصائده في شيوخ الكويت

كثيرة هي قصائده الشعرية التي تَقَرَّب ملا عابدين من خلالها بالأسر الحاكمة في منطقة الخليج. فعبَّر بشعره الارتجالي وفصاحة لسانه لأغلب شيوخ الكويت الذين عاصرهم، ابتداءً من الشيخ مبارك الصباح حتى الشيخ سالم مبارك الصباح. وكان للشيخ مبارك نصيب الأسد في شعره؛ لأنه كان ملازمًا له في الكثير من الأحيان لسفراته للفيلية لزيارة حاكم المحمرة الشيخ خزعل، ورحلاته للصيد والقنص أيضًا. كما يبدو أنه كان الشاعر الخاص للشيخ مبارك، على حد تعبير عبدالمسيح الأنطاكي صاحب «مجلة العمران» خاصة أن الأخير تميز أيضًا بمدح الشيخ مبارك، بأبيات شعرية كثيرة، وغيره من شيوخ الكويت، في كتابه الآيات الصباح على غرار مُعاصره الملا عابدين.
ففي مدائح الشيخ مبارك الصباح يقول الملا عابدين في قصيدة بعنوان «الهناء المنثور»:
ضاءت بنجم سعودك الخضراء
وغدت تميس بحسنه الجوزاءُ
وسما على هام الثريا بعد ما
قد أذعنت لبلوغه البلغاء
........
ورقيت أعلى سلم ما قد رقى
أحد علاك وما سواك هباءُ
أمبارك الخيرات وابن صباحها
يا من أتته الرتبة الشهماءُ


جريدة القبس الكويتية
__________________
د. فهد الراشد
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:42 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.