عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-22-2020, 11:08 AM
د. فهد الراشد د. فهد الراشد غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 949
افتراضي

ديوان فلسفة الحياة الشاعرة / سندس رواند الجزائرية


1- فلسفة الحياة



لكلِِ داءٍ دواءُ
فهلْ لجروح قلبي شفاءُ؟!
كم ذاق عشقي منك العناءْ
تجرع مرّهُ
حتى بكى دماءْ
كـفكـفـْتُ أدمعي
وأبصرتُ بالإناءِْ
عمياءٌ .. عمياءْ
هكذا نضحَ الإناءُ
غرّدتْ مشاعري تغني
مُـرسلة وفـدَ أحاسيسي
أطربتْ آذانا صماءْ
لكِ جثـوْتُ ..
خاضعا .. خاشعا .. عاشقا
تملكه اليأسُ واستسلمَ للقضاءْ
* * * * *
همستْ سمراءُ
يا هذا .. أخبرني
هل مصيري فناءْ؟!
* * * * *
ويح قلبي .. آهٍ
متى أذوقُ طعمَ الهناءْ؟
طريقي شقاءٌ في شقاءْ
أنتَ رفيقَ دربي
في السرّاءِ والضرّاءْ
إن حرقتني شمسُ تلك البيداءْ
استظلُ بجنتكَ الخضراءْ
أدعو وأناظرُ السماءْ
لعلها تستجيبُ الدعاءْ
صفحاتي البيضاءْ
ناصعة بودادكَ
اليومَ بفراقكَ
باتتْ سوداءْ
ودعتُ الصفاءَ والرخاءْ
وفقدتُ وصلَ النداءْ
* * * * *
لكلّ دربٍ بداية
ولكلّ منا بداية و نهاية
وبداية النهاية
ونهاية البداية
نهايتي بدايتها فناءْ
اشتعلَ والتهبَ قلبي
بات يشعُ نارا حمراءْ
أأجدُ عندك رضا
* * * * *
وحنانا من لدنك
يحيي قلبَ السُميْراءْ؟
سمراؤك .. سمراؤك
تنازعُ الموتَ
تصارعُ الحياة
أتكونُ أنتَ الشفاءْ؟
أمْ نجوى كلماتي هراءْ
تبعثرتْ أحرفي
في الفضاءْ
واندثرتْ المعاني
وكلُ شيء أصبحَ هباءْ
وجوهٌ مُسح منها الحياءْ
غدتْ مرآة تعكسُ نظراتٍ
من الاستهزاءْ
هل هذا هو زماننا؟
زمانُ تخلـّف وغباءْ
هل هذا جزاءُ كلّ العطاءْ؟!
بتُ أجهلُ سبيلي
فلا سائلَ يسألُ
ولا مسؤولَ مالكٌ لجوابْ
يروي ظمأي
ترى من يملكُ
نهاية هذا الشتاءْ
فالربيعُ قررَ العداءْ
أو يظلّ حالا كهذا
داءٌ بلا دواءْ ؟!

* * * * *
أصبتني بالسقم والعقم
وألجمت فمي
وكبت مشاعري
وأنا على غير العادة
استشعركَ فرحا
وأهيم بكَ عشقا
فأنتَ دائي ودوائي
أنتَ صيحة في أعماقي

* * * * *
يا سمراء
ليس لكلماتي مداد
نسجت حرفا
من كل زهرة عذراء
فهلم لبي النداء
وجهك للقمر ضياءْ
شعركِ خـُصلٌ صفراءْ
ذهبٌ وصفاءْ
تهويدة واسترخاءْ
أصبحت أسطورة
طائر العنقاء
جمالك .. عفتك ..براءتك
سجاياك .. طباعك .. صورك
خجلك .. حياؤك ..
حياة لمن لا حياة له
علامات فارقة
دروب نيرة
بحار وأنهار

* * * * *
دموع الاشتياق
الرغبة وعدم الافتراق
كأنه سباق
تشكو تعبا
وتهدر جهدا
ولا مفاتيح
تفك ذاك الوثاق
مشيتُ دربي بحزني
قابلتُ جرحي بظهري
فرجوتُ ظلكَ
ليحيط كسري
لكن همومي ستزول
والدمعُ ماءٌ لا يدوم
والأملُ لحنٌ
لن يفارق سمعي
وحبكَ لن يغادرَ أضلعي
أسأل نفسي وتسألني
خطيئة أنا
ومن خطـّأني؟
جوابي في غيابة جب
ينتظر بعض السيارة



الشاعرة / سندس رواند الجزائرية
3 أوت 2020
__________________
د. فهد الراشد
رد مع اقتباس